لا يعلم الكثير من الاِشخاص ان هناك أربعة أضرار تزيد كثيراً من معاناة الأطفال خلال مرحلة الطلاق . و ذكر رافل بيكل أخصائي العلاقات لاسرية في موقع  Good  Therapy  بعض الدلائل أن أطفالك يعانون الكثير من مشكلة الطلاق:

1-    لا تجعل الاطفال يختاروا أحد الأبوين.

من الطبيعي أن يكون هناك علاقة عاطفية بين الأطفال وابائهم, انه أمر طبيعي وصحي لكن اذا كنت تريد ايذائهم وأن تسبب لهم الألم يمكنك وضعهم في خانة اختيار أحد الأبوين.

وفي نفس الوقت ذلك يحملهم مسؤولية ذهابهم مع أحدهما وترك الآخر. لكنك لن تهدأ حتى تعيد أطفالك إلى كنفك ليكونوا معك. حتى لو تكلمت معهم بوضوح حول امكانية اعطائهم حرية اختيار احدهما ليتأكدا أن والديهما لن يكونا معا بعد الآن على الاطلاق.

فالعلاقة القوية بين الأبوين هي سر الاستمرار والحفاظ على العائلة لكن اذا كنت تريد العكس ماعليك سوى أن تفعل ذلك مرتكباً جريمة الطلاق جاعلاً حياة الاطفال مليئة بالاحباط والغضب والحزن.

2-   عدم  استخدم الأطفال كوسطاء.

هذا التصرف يضع الأطفال بشكل فعلي في منتصف المشكلة حيث يقوم أحد الآباء بإرسال رسالئل للطر ف الآخر والتي قد لا يستلمها الطرف الآخر ويقع الاطفال بين الطرفين معتقدين أنهم سبب المشكلة. وقد تكون هذه الرسائل ذات طابع قاسي ومؤذي مما يجعلهم يشعرون بالذنب لعقود.

ومن الممكن أيضاً أن تستخدم الاطفال كجواسيس لمعرفة مالذي يحصل في منزل الطرف الأخر فيما إذا كان يلتقي مع شريك آخر أم وغيرها من الأمور التي لا تخص الطرف المرسل. وهذا الفعل بالتحديد يحول الأطفال لأسلحة في وجه أشخاص هم بالفعل يحبونهم لكن لا يدركون مالذي يفعلونه فيصابون بالاحباط في المستقبل.

3- تجنب استخدم أطفال كأشخاص مقربين منك و كاتمي أسرارك.

حتى الأمور الثانوية يمكن استخدامها كوسيلة قوية مثلاً القول للأطفال أن والدهم لم يكن ينظف نفسه على الاطلاق أو معرفة كم كانت والدتهم مزعجة.

وبما أن الاطفال لا يزالون في مرحلة الطفولة فهم لا يدركون مشاكل الكبار فمشاركتهم هذه الأمور الكبيرة سيجعلهم غير قادرين على التفكير ويسيطر عليهم عاطفياً حتى لو كان أحد الأبوين يخبر الأطفال بمشاكل ثانوية ولكن هذه الطريقة فعالة جداً في كسبهم لجانبه وابعادهم عن الطرف الآخر كاخبار الأطفال كم كانت والدتهم مزعجة فيبدؤون بالهمس واللمز وبالتالي خذلانها وخسارتها.

لكن الأسوأ من ذلك هو اخبارهم بأشياء محرجة تزيل احترام الأطفال لآبائهم وهذه الطريقة جيدة جداً في النفور من أحدهما أو كلاهما كاخبارهم بخيانة والدتهم لوالدهم أو عدم قدرة والدهم على الانتصاب. مزيلين حتى احترام الذات بعد معرفتهم بتلك الأمور المحرجة.

4- إياكم و اخبار الاطفال أن الطلاق حصل بسببهم.

إن اخبار الأطفال أنهم سبب الطلاق أو المشامل يجعلهم يسئلون أنفسهم عن الذنب الذي ارتكبوه وسبب هذه المشاكل الكبيرة لوالدهم وبالتالي سيعانون من الخوف.

فقول أشياء مثل “لو تصرفتم بطريقة أفضل……”. هذا الفعل يسبب حالة من الخوف لدى الأطفال وخصوصاً في غياب أحد الطرفين من الآباء فبالتالي سيشعرون بالضيق والحنق ولا يمكنهم انكار ذلك وستتضرر علاقتهم مع الطرف الآخر البعيد (الفكرة رقم 1 تؤكد هذا الكلام).

هذه فقط قلة قليلة من الطرق التي يمكن أن تضر كثيراً مسببةً ألما عاطفياً ومعاناة للأطفال خلال مرحلة الطلاق.  وكمعالج اشكركم لتزيدي بالكثير من الأعمال. وبالطبع إذا كنتم تفضلون حماية ودعم وتقوية أطفالكم في هذه الأوقات الصعبة فما عليكم سوى التصرف بعكس هذه الأفعال.

المصدر (بتصرف) Good Therapy.