تأثير الهواتف على العلاقات الزوجية

هل تستطيع ان تجلس مع شريك حياتك بعض الوقت دون النظر في هاتفك المحمول؟ ماذا عن حوارك مع شريكك دون ان ترد على الرسائل الواردة؟ جواب هذا السؤال محزن جدا للبعض حيث قامت بعض الأبحاث بالرد على الأسئلة بقولها لا معظم البريطانيين لا يفعلون ذلك.

طبقاً لدراسة أجريت في بريطانيا، تم اكتشاف أن عدد البريطانيين الذين قادرون على عدم التحدث مع شريك حياتهم لمدة 24 ساعة ولن لا يستطيعون مفارقة هواتفهم نفس المدة.  كما تشير البحوث أن أكثر من نصف (58%) الناس لا يمكن أن يقضوا يوم واحد دون النظر إلى هواتفهم، في حين أن 28٪ فقط لا يمكن أن يمضوا أكثر من 24 ساعة دون أن التحدث إلى الطرف الآخر، وهذا وفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة Nationwide Building Society’s FlexPlus Current Account.

أصبح إستخدامنا للتكنولوجيا ووسائل التواصل الإجتماعى ليس إستخدام عادى بل إدمان لانستطيع الجلوس بعض الوقت القليل دون إستخدامها سواء على الكمبيوتر أو الهاتف الذي نحمله فى كل الأوقات.

 أوضحت الدراسات بأن 53% من الناس اول شىء يقومون به بعد الإستيقاظ صباحا النظر إلى الهاتف المحمول قبل أن يقول حتى ” صباح الخير ” لشريك حياته و 42% منهم يفضلوا نسيان ذكرى زواجهم على أن يفقدوا هاتفهم و 66 % منهم يشعرون بالقلق والتوتر عند عدم وجود الهاتف المحمول فى أيديهم وقامت هذه الأبحاث على 2000 شخص فى بريطانيا .

وفقا لما قالته “هانفينغتتون” أن الأبحاث بنيت على أن معظم الناس يقضون وقت كبير بالنظر إلى شاشات الهاتف المحمول حتى ان معظمهم يستخدمون الهاتف المحمول عند الإستحمام وفى غرف النوم حتى أصبح الناس تضحك وتبتسم لشاشات الهاتف اكثر من أن تضحك مع بعضهم البعض.

وحاليا لا نستطيع أن نستغني عن وجود الهاتف المحمول فى حياتنا ولو ليوم واحد فقط فهذا يعتبر شىء مستحيل وهذا يوضح أن الهواتف المحمولة أصبحت جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية وثقافتنا فيتم وضع كل شىء عليه كالصور القديمة والجديدة والمعلومات المهمة والأسماء أيضا كل هذا فى جهاز يتم حمله فى الجيب أو اليد طوال الوقت.

ولذلك يجب على الزوجين إدراك ان هذا الجهاز الصغير له أثر سلبي كبير على العلاقات الزوجية حيث أنه يأخذ حيذا كبيراً من حياتهم. وهذه الدراسة في بريطانيا قد يكون لها نفس النتائج أو قريبا منها في البلدان التي يعتمد سكانها بشكل كبير على استخدام أجهزة الموبايل الحديثة مثل بعض الدول العربية. ولكن الفرق أن المجتمع الشرقي يتميز بقوة الروابط الاجتماعية بين أفراده ولذلك سوف تطهر النتائج نسب وضرر أقل للهواتف الذكية. وهذا مجرد رأي في انتظار دراسة علمية تقوم بها إحدى المؤسسات الفاعلة والناشطة في المجال الاجتماعي والأسري.