أنت تعلم أن رؤية الطبيب من أجل معاينة ألم ما أو السعال لن يذهب سداً لكن هل ينفع ذلك عندما يتعلق الأمر بعلاقتك؟ تسأل الكاتبة Melissa Bienvenu.

بعض الأزواج اقترحوا أن الذهاب إلى استشاري متخصص في الأمور الزوجية هو الأفضل.

أظهرت الدراسات أنك عندما تكون بين يدي مستشار جيد فنسبة نجاح العلاقة ترتفع مابين 70 إلى 80 %. فنحن لا ننظر إلى علاقاتنا وأنفسنا بموضوعية. فمعظم الناس بعيدين عن إدراك كم يشاهم الشريك في حل المشاكل أو تصعيدها في العلاقة”. وعندما لا يمكننا أن نصلح أنفسنا حينئذٍ يمكننا الاستعانة بوجهة نظر شخص ثالث.

متى عليك أن تستشير الطبيب المتخصص

الشكاوي الرئيسية التي يتلقاها الاستشاري المتخصص هي عدم القدرة على التواصل ونشوب شجار على وتيرة حادة. والسبب الوحيد لذلك هو العيش بعيدين عن بعضهم مما يؤدي إلى اتخاذ قرار الطلاق فيما بعد. وقد تؤثر تغييرات الحياة أو مستويات الضغط العالية على العلاقة أيضاً. ومهما كان السبب عليك أن تعالج المشكلة التي تحدث في أسرع وقت ممكن قبل أن تستشري كالمرض ويصبح من الصعب حلها. والبعض الآخر من الناس يبدؤون باستشارة شخص آخر بعد 6 سنوات على المشكلة. وهذا لسوء الحظ يسبب مشكلة كبيرة لأنك كلما سارعت بإيجاد الحل كلما كانت فرصتك بالنجاح أكبر.

كيف يتم الإرشاد

الهدف من الإرشاد هو إعطاء مشكلة الأزواج وسائل لحل مشكلتهم. وتظهر الدراسات أن معظم الأزواج حديثي العهد من المتوقع أن يتوافقوا مع أزواجهم أكثر بكثير مما كانوا سيفعلون قبل الزواج. فنحن لم نتعلم كيف نتعامل كيف نتصرف ضمن العلاقة أو كيف نتعامل مع الخلافات التي تظهر يعد الزواج. لكن يوجد بعض الأشياء الأساسية التي يمكن تعلمها عن الصداقة والشجار حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على حياتنا ومن السهل القيام بها في ذلك الحين تكون الاستشارة فعّالة.

في بعض الأحيان يقوم الاستشاري باستدعاء الزوجان معاً وفي أحيانٍ أخرى يدعوكما بشكل منفصل. بعد ذلك يعطيك الاستشاري نتائج وخطة من أجل العلاج.

كيف يستمر العمل الاستشاري؟

إن معدل جلسات الاستشارة للعلاج هو 12 جلسة لكن يمكن أن يختلف من زوج إلى آخر. فبعد أربع أو خمس جلسات يمكنك أن تقرر فيما إذا كانت المعالجة فعالة أم لا. وخلال هذا الوقت, أنت وشريكك عليكما التواصل معاً بطريقة فعالة وايجابية أكثر وأن ترى التحسن الذي يحدث من أسبوع لآخر. حينها يمكن القول أن العلاج ينفع. وعندما تشعر أن الطرف الآخر يتعلم كيفية التعامل مع الطرف الآخر يصبح لديك بعض الأمل في رؤية هذه التغييرات في المنزل. فقد تقل الصراعات وتصبحان أقرب لبعضكما الآخر.

إيجاد الاستشاري الجيد

إنني أنصح الناس برؤية استشاري متخصص في الاستشارات الزوجية ولديهم مالا يقل عن 30% من الخبرة. فيكو نوا بالتالي قد عاينوا كل الحالات ولديهم فكرة واضحة في كيفية المساعدة. لذلك عليك أن تسأل كل الأشخاص حولك عن اختصاصي متمرس في هذا المجال وينصحوك به. ويمكن أن تسأل بعض المشافي أو منظمات الخدمة الاجتماعية أو الفروع المحلية للجمعية الأمريكية للزواج والعلاج الأسري أو الرابطة الوطنية للأخصائيين الاجتماعيين، أو جمعية علم النفس الأمريكية.

عليك البحث عن شخص لديه خلفية واسعة عن المشاكل الزوجية وعلاجها وشهادات متقدمة علاج المشاكل الزوجية. فمعالجي الزواج والمشاكل الأسرية المرخصين من الممكن أن يتدربوا أيضاً. أيضاً عليك البحث عن معالجٍ يتعاون مع حالتك ويعتني بها ولا يتحيز لأحدٍ منكما. وعلى المعالج أن يبقى مسيطراً على الجلسة ولا يسمح لأحدكما بمقاطعة الآخر وما إلى ذلك. والمعالج الجيد سيشجع الأزواج على التقرير  باكراً فيما إذا كان معالج/معالجة جيدة أم لا.

لا تتم تغطية الاستشارة الزوجية دائماً بالتأمين الصحي. ويمكن أن تحدث إذا كان أحد الأزواج يعالج من حالة عقلية كالاكتئاب مثلاً.

ماذا ستفعل إن لم يرغب الشريك بالذهاب للعلاج

إذا أردت أن تذهب من أجل الاستشارة الزوجية وشريكك لا يريد ذلك عليك حينئذٍ أن تستمر بإقناعه وألا تُقلع عن ذلك. عليك القول أنك قلق حيال علاقتكما وأنكما تحبان بعضكما الآخر وأنك تحتاج مساعدته كشريك لحل مشكلتكما ونجاح العلاج. عليك أن تستمر في المحاولة مراراً وتكراراً حتى تحصل على ما تريد. وإذا فشل كل ذلك عليك بالعلاج بمفردك فالاستشاري لديه فكرة عن طريقة تغيير رأي الشريك.